السيد مهدي الرجائي الموسوي

397

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فاستشعر العاني وأجهد نفسه * طلب القتال وما له مقدور فرآه يكبو تارةً ويطيح اخر * ى مثقلًا وحسامه مشهور فدعاه يا روحي تريد فناءها * عد نحو أهلك فالعدوّ كثير ألقى السلاح وقل متى خطبٌ جرى * للَّه عاقبة الأمور تصير لو شئت تفويت الشهادة جئتهم * بالجنّ والأملاك بعد ظهير وقوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : حتّى مَ هاشم لا يرفّ لواها * فالسيل قد بلغ الزبى وعلاها والخيل من طول الوقوف قد اشتكت * في أيّ يومٍ هاشم ترقاها والأرض قد أكلت كعوب رماحها * من ركزها وتقصّفت أعلاها والماضيات سئمنها أغمادها * ما آن أن تستلّها يمناها سل أسرة الهيجاء من عمرو العلى * من يدع للحرب العوان سواها ما نومها عن كربلا وعميدها * نهبت حشاشته الضبا وقناها في يوم حربٍ فيه حربٌ أجمعت * أوغادها واستنهضت حلفاها واستنفرت جيش الضلال وقصدها * يوم النفير تذكّرت آباها وسرت به للطفّ حتّى قابلت * فيه الحسين وضيّقت لفضاها وعلى الشريعة خيّمت بسراتها * كيلا تذيق بني النبي رواها ظنّت بكثرة جيشها وعديدها * والماء في يدها بلوغ مناها يلوي الحسين على الدنية جيده * لطليقها خوف الردى ولقاها فأبى أبيّ الضيم أن يعطي يداً * أو يغد منجدلًا صريع ثراها فسطا بعزم ما السيوف كحدّه * يوم الوغى هو في الطلا أمضاها فترى الكماة تساقطت من سيفه * فوق الثرى من قبل أن يغشاها قد سدّ ما بين الفضا بجسومها * والأرض من فيض الدما أرواها ولكثرة القتلى الخيول إذا عدت * فعلى جسومهم ترى مجراها وأمات شمس نهارها بقتامها * وبسيفه ليل القتام ضحاها وثنى الخيول على الرجال ولفّها * ورجالها فوق الخيول دحاها